غرينلاند.. اتفاق يمنح واشنطن نفوذًا بلا ضمّ
وقَّع ترمب اتفاقًا أمنيًّا مع الدنمارك وغرينلاند على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أشهر من التهديد بضمّ الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر.
الاتفاق يمنح واشنطن حقّ الوصول العسكري بشكل أوسع لطرق الجزيرة البرية والجوية والبحرية، ويسمح بتطوير قاعدة "بيتوفيك" الفضائية وإنشاء موقعين عسكريين إضافيين، مع بند لافت يمنع دخول مستثمرين من خارج الناتو والاتحاد الأوروبي لقطاعات حساسة كالمعادن النادرة في الجزيرة.
المفارقة أن الاتفاق يُحقِّق لترمب جزءًا كبيرًا مما أراده دون الضمّ الكامل الذي هَدَّد به؛ فالسيادة الدنماركية على غرينلاند تبقى كما هي، لكن واشنطن تحصل عمليًّا على حقّ اعتراض أيّ دولة أخرى -وتحديدًا الصين وروسيا- تسعى للاستثمار أو التواجد هناك.
هذا التوازن يُفسِّر لماذا وصفه رئيس وزراء غرينلاند بـ"مكسب للجميع"، رغم أن التهديدات السابقة بالقوة تركت أثرًا في الثقة بين الحلفاء لن يزول بسرعة.
