الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

ترمب يُلغي الهجوم وسوق النفط يتنفّس ثم يتوقّف

ترمب يُلغي الهجوم وسوق النفط يتنفّس ثم يتوقّف
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
Whatsapp
Facebook Share

ترمب يُعلن إلغاء الهجوم على إيران مقابل فرصة التوصّل لاتفاق سريع، ويقول: إنه فعَل ذلك من أجل "مستقبل العالم وبقاء إيران".

النمط معروف؛ تصعيد حادّ، ثم مهلة جديدة، ثم تصعيد آخر.

هذه الدورة تتكرّر منذ بداية الأزمة، وكل مرة تُربَك الأسواق وتُعيد رَسْم التوقّعات.

 

النفط يستجيب فورًا لكل تصريح من هذا النوع؛ التهديد بالهجوم يرفع السعر؛ لأن السوق يخشى انقطاع الإمدادات، والتراجع عن الهجوم يُخفّضه؛ لأن التهديد انحسر. لكن المستفيد الحقيقي من تكرار هذه الدورة هم المضاربون في أسواق العقود الآجلة الذين يشترون عند كل تهديد، ويبيعون عند كل تراجع، وشركات النفط الأمريكية التي تُصدّر بأسعار مرتفعة في كل موجة تصعيد.

 

إيران من جهتها لديها حوافز حقيقية لإبقاء باب التفاوض مفتوحًا؛ اتفاق ناجح يعني رفع العقوبات وتخفيف الضغط الاقتصادي الخانق.

لكنّ الضغط الحقيقي عليها لا يأتي من التهديدات بل من الداخل؛ اقتصاد مُنهَك ومخزونات نفط ممتلئة لا تجد مشتريًا ومرافق تخزين تقترب من طاقتها القصوى. 

إيران التي تريد الوقت تجد أن الوقت يعمل ضدها لا لصالحها.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media