الاثنين, 21 أيلول / سبتمبر 2026

تعقيدات هرمز.. كيف تؤثّر في السلع اليومية في الخليج؟

تعقيدات هرمز.. كيف تؤثّر في السلع اليومية في الخليج؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #752
Whatsapp
Facebook Share

لم يُنْهِ عبور النفط أزمة المضيق وتدفُّق البضائع؛ فحماية ناقلات النفط شيء، وحماية سُفن الحاويات التي تحمل ما نستهلكه يوميًّا شيء مختلف.

فالنفط له عائد ضخم يُبرّر المخاطرة لدى شركات الشحن، بينما شحنة الملابس أو الأجهزة المنزلية لا تحمل نفس الحافز، وهذا يُفسّر ابتعاد سُفن الحاويات عن المنطقة أكثر من غيرها.

 

النتيجة أن أيّ مُنتَج مُستورَد يمرّ برحلة أطول وأكثر تعقيدًا قبل أن يصل لأيّ محل أو منزل في الخليج. فالحاوية التي كانت تصل مباشرةً من الصين خلال شهر، أصبحت تحتاج إلى وقت أطول، وقد تُنقَل من ميناء لآخر في الطريق. هذا يُفسّر بعض الظواهر التي بدأت تظهر؛ تأخُّر وصول موديلات سيارات جديدة، أو ارتفاع طفيف في أسعار سلع معينة مرتبط بتكلفة النقل الإضافية أكثر من ارتباطه بالتضخم العام.

 

في المقابل، دول الخليج لم تَقِف مكتوفة اليدين؛ فقد تحرَّكت بسرعة نحو حلول بديلة كموانئ عُمان والمملكة العربية السعودية، وهذا التكيّف السريع يُخفّف تدريجيًّا من حدّة الأثر رغم أن تكلفته الأوّلية أعلى. الأهم أن هذا التعطُّل لا يعني نقصًا حادًّا في السلع الأساسية حتى الآن، بل يعني بالدرجة الأولى تكلفة إضافية تتوزَّع تدريجيًّا على السلسلة كاملة، وهو تحدٍّ مؤقت مرتبط بظرف استثنائي أكثر منه خللًا هيكليًّا دائمًا.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media