جلسة استماع لوزير الطاقة السوري.. ما وراء أزمة المحروقات
الأرقام التي طَرَحَها وزير الطاقة أمام مجلس الشعب تكشف حجم الفجوة في القطاع؛ إنتاج النفط المحلي تراجع من 140 ألف برميل يوميًّا إلى نحو 112 ألف برميل، بينما تحتاج البلاد إلى استيراد كمية مماثلة تقريبًا لسَدّ الفرق بين الإنتاج والاستهلاك.
مصفاة بانياس دخلت في عَمْرَة شاملة بسبب حاجتها المُلِحَّة للصيانة، بينما لا تزال مِصْفاة حمص تعمل رغم حالتها الفنية المتراجعة، في انتظار إنشاء مصافٍ جديدة. وهذا يعني أن قدرة التكرير المحلية، البالغة نحو 150 ألف برميل يوميًّا، تعتمد على بنية تحتية قديمة تحتاج إلى استثمارات كبيرة لتحديثها بالكامل.
الجلسة لم تقتصر على الشرح الفني وحده؛ فقد وجَّه عدد من النواب أسئلة حول عقود صيانة مشكوك في شفافيتها، وأثاروا تساؤلات حول إمكانية وجود تستُّر على ملفات فساد داخل القطاع. وهذا يضع الحكومة أمام تَحدٍّ مزدوج؛ إصلاح بنية تحتية متهالكة من جهة، واستعادة ثقة الرأي العام بآلية إدارة هذا الملف الحساس من جهة أخرى، خصوصًا أنّ أيّ قرار تسعير جديد سيبقى مرتبطًا بمدى الشفافية في تفسير أسبابه.
