الأربعاء, 16 أيلول / سبتمبر 2026

النفط ينضب بصمت.. وأرباح الحرب تُحرّك موجة استحواذات

النفط ينضب بصمت.. وأرباح الحرب تُحرّك موجة استحواذات
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #675
Whatsapp
Facebook Share

كل عامين يفقد العالم من إنتاج النفط ما يُعادل إنتاج روسيا بالكامل، والسبب نُضُوب الحقول القائمة. التقديرات تُشير إلى أن تَراجُع الاكتشافات قد يُفضي إلى فقدان طاقة إنتاجية تعادل 31 مليون برميل يوميًّا بحلول 2040. هذا النضوب التدريجي يستوجب موجة تنقيب واسعة، لكن سنوات انخفاض الأسعار والضغوط البيئية ساهمت في تأجيل هذا الاستثمار.

 

حرب إيران غيّرت المعادلة المالية بشكل أسرع؛ فأرباح أكبر سبع شركات غربية من النفط بلغت أكثر من 71 مليار دولار في الربع الثاني، أيْ ضعف مستواها قبل عام واحد، فيما خفّض أكبر خمس عمالقة صافي ديونهم بـ36 مليار دولار في ربع واحد. 


ميزانيات امتلأت وديون تراجعت، وهذا ما يفتح الباب لقرارات استثمارية بقيت مؤجّلة.

الأرقام تُؤكّد أن العجلة بدأت تدور؛ فهناك سِتّ صفقات استحواذ تتجاوز قيمة كل منها مليار دولار ظَهَرت خلال شهرين فقط. لكنّ السؤال: هل هذه الاستحواذات ستتحوَّل إلى تنقيب فِعْلي عن احتياطيات جديدة؟ أم ستبقى إعادة توزيع للأصول القائمة بين الشركات الكبرى؟ 
الفرق بين الخيارين يُحدّد ما إذا كانت هذه الأرباح ستُعالِج أزمة الإمداد المقبلة أم ستظل مجرد ثروة تتنقّل بين يدٍ ويد.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media