الاثنين, 14 أيلول / سبتمبر 2026

النفط فوق 100 دولار.. وهرمز يُعيد إشعال المخاوف من جديد

النفط فوق 100 دولار.. وهرمز يُعيد إشعال المخاوف من جديد
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #670
Whatsapp
Facebook Share

خام برنت يقفز إلى نحو 107,82 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بأكثر من 3%، في ظل هجمات جديدة استهدفت المملكة العربية السعودية وسفنًا في الخليج، بالتزامن مع إغلاق خط أنابيب رئيسي في المملكة.

ثلاثة تطورات في وقت واحد كانت كافية لدفع الأسواق إلى تسعير سيناريو تصعيد أكثر خطورة.

 

ما يعزّز حساسية هذه الجولة هو تزامُن اضطرابات مضيق هرمز وباب المندب معًا. وعندما يتعرض هذان الممران الحيويان للتهديد في نفس الوقت، تتقلص البدائل أمام حركة شحن النفط، وترتفع مخاطر الإمدادات بصورة حادة.

توقّف خط الأنابيب السعودي يكتسب أهمية خاصة، كونه يُمثّل مسارًا بديلًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز. ومع خروجه من المعادلة، تتقلص خيارات تجاوز أيّ اضطراب في المضيق، ما يرفع حساسية السوق تجاه مخاطر الإمدادات، ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

 

 المفارقة هنا، أن الذهب يتحرّك في الاتجاه المعاكس، متراجعًا بنحو 0,3% إلى قرابة 4,334 دولارًا، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.

والتفسير يكمن في أن الأسواق لا تسعّر الخوف من الحرب فقط، بل تسعّر أيضًا الخوف من التضخم والفائدة.

ارتفاع النفط يعني ضغوطًا بشكل أكبر على التضخم، ما قد يدفع المستثمرين إلى رفع التوقعات بشأن تشدد السياسة النقدية، بينما ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يُدِرّ عائدًا.

 

بمعنى آخر: النفط يصعد بفعل مخاوف الحرب والإمدادات، بينما يتراجع الذهب تحت ضغط توقعات الفائدة.
اللافت هنا أن العامل المُحرّك لكلا الاتجاهين هو نفسه: تصاعد التوترات في المنطقة.

 

السؤال الآن ليس فقط: إلى أين يمكن أن يصل النفط؟
بل: ماذا يحدث للأسواق إذا طال اضطراب هرمز وباب المندب معًا؟

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media