90 عامًا من المحاولات لحلّ لغز رياضي… والذكاء الاصطناعي يختصر الطريق إلى 88 ساعة!
لعقود طويلة، بقيت معادلات نافييه–ستوكس واحدةً من أعقد المسائل المفتوحة في الرياضيات، وهي إحدى مسائل الألفية السبع التي رصَد معهد كلاي للرياضيات جائزة قدرها مليون دولار لمن ينجح في حلّها.
وبحسب الادعاء المُتداوَل، تمكّن نموذج ذكاء اصطناعي داخلي متقدم من OpenAI، بالاستعانة بنحو 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي يعملون بالتوازي، من الوصول إلى نتيجة خلال 88 ساعة فقط، قبل أن تخضع النتيجة لعملية تحقّق إضافية استغرقت نحو 17 ساعة.
الأرقام المرتبطة بالتجربة مذهلة أيضًا: نحو 2,7 مليون رسالة بين الوكلاء، وما يقارب 130 مليار token من المخرجات، بتكلفة حوسبية قُدّرت بأكثر من 40 مليون دولار.
لكنّ الأمر لم يَمُرّ دون جدل؛ فقد ظهرت اتهامات بأن OpenAI سرّعت عملها بعد علمها بأن فريقًا أكاديميًّا يقترب من نتيجة مشابهة، وهو ما نفته الشركة بشكل قاطع. في المقابل، وصف عالم الرياضيات تيرينس تاو العمل بأنه يحمل قيمة رياضية حقيقية، وليس مجرد استعراض تسويقي.
إذا صحَّت هذه النتائج، وتم اعتمادها رياضيًّا، فقد نكون أمام تحوُّل مُهِمّ في طريقة إجراء الأبحاث العلمية. الذكاء الاصطناعي لا يستبدل العلماء بالضرورة، لكنّه قد يُغيِّر الزمن الذي يحتاجه الإنسان للوصول إلى اكتشافات كانت تتطلب عقودًا من العمل.
ومع ذلك، تبقى الخطوة الأهم هي التحقق المستقل والدقيق من البرهان وقبوله من المجتمع الرياضي؛ فالوصول إلى نتيجة شيء، وإثبات صحتها بشكل لا يقبل الجدل شيء آخر تمامًا.
