الأحد, 13 أيلول / سبتمبر 2026

ما الذي يدفع النحاس إلى مستويات قياسية جديدة؟

ما الذي يدفع النحاس إلى مستويات قياسية جديدة؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #650
Whatsapp
Facebook Share

النحاس ارتفع أكثر من 48% خلال عام، مدفوعًا بثلاثة مُحرّكات رئيسية؛ السيارات الكهربائية، والطاقة المتجددة، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت مستهلكًا ضخمًا وجديدًا نسبيًّا لهذا المعدن.

الطلب العالمي على النحاس قد يقفز 50% بحلول 2040 مقارنةً بالمستويات الحالية، وفق تقديرات "إس آند بي غلوبال". المشكلة أن المعروض لن يُواكب هذه الزيادة بالسرعة نفسها.

 

اضطرابات في مناجم رئيسية بإندونيسيا والكونغو الديمقراطية، إلى جانب تراجُع جودة الخامات في مناجم قديمة بتشيلي قد تُقلِّص الإنتاج في وقتٍ يتسارع فيه الطلب. النتيجة المتوقّعة عجز سنوي قد يصل إلى 10 ملايين طن بحلول 2040، أي ما يقارب ربع الطلب المتوقع في تلك السنة.

 

وهذا ما يجعل النحاس أقرب لسلعة إستراتيجية وليس مجرد معدن صناعي عادي؛ والسبب أن بيانات الذكاء الاصطناعي بحاجة إليه في كل شيء تقريبًا، من المُحوّلات الكهربائية الضخمة إلى الأسلاك الدقيقة داخل الخوادم، الأمر الذي يربط ذلك بين مستقبل هذه الصناعة ومدى قدرة الدول على تعدين وتكرير كميات كافية.

 

خيارات الاستثمار المتاحة تتوزع على أربعة مسارات؛ شراء المعدن بشكل مباشر، أو صناديق العقود الآجِلة، أو أسهم شركات التعدين، أو صناديق مؤشرات مُوزّعة على القطاع ككل. كل خيار من هذه يحمل درجة مخاطرة مختلفة، لكنّ الاتجاه الهيكلي العام واضح؛ الفجوة بين الطلب المتصاعد والمعروض المحدود لن تُغلَق بسرعة، وهذا ما يجعل النحاس محل نقاش مستمر بين مَن يراهن عليه كاستثمار طويل الأمد، ومَن يرى أن السوق سبق نفسه بالفعل بعد هذا الارتفاع الحادّ خلال عام واحد فقط.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media