الثلاثاء, 01 أيلول / سبتمبر 2026

تكلفة الهجوم السيبراني... لماذا أصبحت المخاطر الرقمية عاملًا في قرارات الاستثمار؟

تكلفة الهجوم السيبراني... لماذا أصبحت المخاطر الرقمية عاملًا في قرارات الاستثمار؟
المشاهدات2
Whatsapp
Facebook Share

لم تَعُد المخاطر السيبرانية شأنًا تقنيًّا يَخُص إدارات تكنولوجيا المعلومات فقط، بل أصبحت جزءًا من حسابات الاستثمار وتقييم قوة الشركات. الهجوم السيبراني قد يُوقِف العمليات، ويُعطّل الخدمات، ويُكبّد الشركة خسائر مباشرة، إلى جانب تكاليف استعادة الأنظمة ومعالجة آثار الاختراق.
 
وتزداد أهمية هذا العامل في عددٍ من الدول، ومنها دول الخليج العربي؛ حيث تتوسَّع الشركات في الخدمات الإلكترونية والأنظمة الذكية، وتزداد قيمة البيانات والمعاملات الرقمية. ومع هذا التوسّع، يصبح مستوى الحماية الرقمية عنصرًا يُؤثّر في قدرة الشركات على الحفاظ على استمرارية أعمالها وثقة عملائها وشركائها.
 
بالنسبة للمستثمر، لا تتوقّف تكلفة الهجوم عند تكلفة إصلاح آثار الاختراق. فقد تمتدّ الخسائر إلى تراجُع الإيرادات، وتأخُّر المشاريع، وارتفاع تكاليف التأمين، فضلًا عن الضّرر الذي قد يُصيب سمعة الشركة وقيمتها السوقية. لذلك أصبحت قدرة الشركة على منع الهجمات والاستجابة لها والتعافي منها جزءًا من تقييم المخاطر قبل ضخّ الاستثمارات.
 
وتدفع هذه التطورات الشركات إلى التعامل مع الأمن السيبراني باعتباره استثمارًا يحمي النمو، وليس تكلفة إضافية. فرفع مستوى الحماية، وتدريب الموظفين، واختبار الأنظمة بشكل مستمر، ووضع خطط واضحة للتعامل مع الهجمات، كلها إجراءات تُقلّل الخسائر المحتملة.
 
وفي الأسواق الخليجية، يُعزّز هذا التوجُّه أهمية بناء بيئة أعمال رقمية موثوقة، قادرة على جذب الاستثمارات والحفاظ عليها. وكلما ارتفعت جاهزية الشركات أمام المخاطر الرقمية، أصبحت قدرتها على النمو والاستمرار أكثر قوة، وتحوَّل الأمن السيبراني من ملف تقني إلى عنصر أساسي في القرار الاستثماري.
 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media