الأحد, 13 أيلول / سبتمبر 2026

هجوم على سفينة في البحر الأسود قد يصل أثره إلى رغيف الخبز على مائدتك

هجوم على سفينة في البحر الأسود قد يصل أثره إلى رغيف الخبز على مائدتك
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #646
Whatsapp
Facebook Share

تصاعُد الهجمات على الموانئ والبنية التحتية في البحر الأسود يُعيد مخاوف اضطراب تجارة الحبوب وارتفاع الأسعار التي شهدها العالم في 2022. روسيا وأوكرانيا تُمثّلان معًا أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، وقد تراجعت صادرات الحبوب الإجمالية من المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة بنسبة تجاوزت 26% مقارنةً بالعام الماضي، بعدما استهدف كل طرف موانئ وسفنًا تابعة للآخر منذ يوليو الماضي.

 

الأثر بدأ يظهر بوضوح في الأسواق العالمية؛ أسعار عقود القمح الآجلة ارتفعت نحو 25% منذ بداية العام، لتصل لأعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات. أكثر من 90% من طاقة روسيا التصديرية للحبوب في منطقة آزوف والبحر الأسود توقفت عن العمل بعد إغلاق محطات رئيسية في ميناء نوفوروسيسك، بينما تراجعت صادرات أوكرانيا من الحبوب بنسبة تصل إلى 75% خلال ذروة موسم الحصاد.

المفارقة أن هذا التوقف يترك المزارعين الروس أنفسهم بمخزونات متراكمة وأسعار محلية منهارة، بينما يدفع المستوردون حول العالم أسعارًا أعلى بكثير مقابل الإمدادات البديلة من أوروبا.

 

هذا النمط يُذكِّر مباشرةً بما حدث عام 2022، حين أدَّى الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا إلى تعطيل شحن الحبوب من موانئها ودفَع الأسعار لمستويات قياسية. الفارق هذه المرة أن الهجمات تَطال الطرفين معًا، لا طرفًا واحدًا فقط، وهذا يعني أن أيّ حل سياسي جزئي لن يكفي وحده لاستقرار الإمدادات؛ إذ يتطلّب الأمر توقفًا متزامنًا للهجمات على جانبي البحر الأسود معًا، لا هدنة من طرف واحد.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media