الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

تركيا تتحوَّل من ممرّ نفط إلى مُصَفٍّ ومُصدِّر

تركيا تتحوَّل من ممرّ نفط إلى مُصَفٍّ ومُصدِّر
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
Whatsapp
Facebook Share

الفرق بين دولة تبيع النفط ودولة تتحكّم في حركته؛ اقتصاديّ بامتياز.

مَن يمتلك الأنابيب والموانئ والمصافي يجني الهامش الأكبر في سلسلة القيمة النفطية، وهذا تحديدًا ما تسعى تركيا لتحقيقه من اتفاقها مع العراق.

 

النفط الخام العراقي يتدفق عبر خط أنابيب كركوك-جيهان إلى ميناء جيهان التركي. لكنّ الاتفاقية الجديدة لا تقف عند العبور، بل تفتح الباب لتصفية هذا الخام في مصافي تركية وبيعه لأوروبا كمنتجات بترولية مُكرَّرة بأسعار أعلى بكثير من سعر الخام.

الفرق بين سعر البرميل الخام وسعر المشتقات المكرّرة هو ما يُحوِّل تركيا من ممرّ إلى شريك في الإنتاج.

 

أزمة هرمز منحت هذه المعادلة طابعًا إستراتيجيًّا لم يكن موجودًا قبل عام؛ أوروبا التي تبحث عن مصادر طاقة بعيدة عن الاضطرابات الإقليمية تجد في جيهان منفذًا موثوقًا، وتجد في النفط العراقي عبر الأناضول بديلًا أقل خطورة من الخليج.

وتركيا التي تستضيف هذا الممر تبني نفوذًا اقتصاديًّا يتجاوز الرسوم إلى الهامش الصناعي الأوسع.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media