زيارة بارزاني لدمشق أربيل تختار محورها!
زيارة نيجرفان بارزاني لدمشق تحمل رسالة واضحة في توقيتها؛ إقليم كردستان الذي دأب على التوازن بين بغداد وأنقرة وطهران وواشنطن يُرسل اليوم إشارة بأن دمشق باتت جزءًا من حساباته الإستراتيجية.
أربيل أقرب لدمشق من بغداد التي يهيمن عليها أتباع الحرس الثوري، وهذا يُعدّ تحوّلًا في المحاور وليس مجرد زيارة بروتوكولية.
الأبعاد الاقتصادية تُفسِّر جزءًا كبيرًا من هذا التقارب؛ خط أنابيب كركوك-جيهان الذي يَمُرّ عبر الأراضي التي يسيطر عليها الإقليم وجَد امتدادًا محتملًا نحو بانياس السوري، وهذا يجعل دمشق شريكًا محتملًا في منظومة تصدير نفط الشمال العراقي.
إقليم كردستان يبحث عن ممرات تصدير لا تَمُرّ عبر بغداد المُتحكَّم بها إيرانيًّا، ويجد في الجغرافيا السورية خيارًا لم يكن متاحًا منذ سنوات.
التوقيت يأتي بعد توقيع مذكرتَي التفاهم في واشنطن، وزيارة ترمب لبكين، وتسارع الاستثمارات في سوريا. إقليم كردستان يقرأ الخريطة الجديدة، ويتموضع فيها قبل أن تُرسَم حدودها النهائية.
