الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

طريق التنمية العراقي التركي رهان على إعادة رسم خريطة التجارة الإقليمية

طريق التنمية العراقي التركي رهان على إعادة رسم خريطة التجارة الإقليمية
يحيى السيد عمر
المشاهدات3
Whatsapp
Facebook Share

تركيا والعراق يراهنان على مشروع طريق التنمية لتحويل الجغرافيا بين الخليج وأوروبا إلى ممرّ تجاري جديد، وسط توقعات تركية بأن يضيف المشروع نحو 55 مليار دولار للاقتصاد التركي خلال عشر سنوات.

المشروع يربط ميناء الفاو الكبير جنوبي العراق بالحدود التركية عبر شبكة سكك حديدية وطرق سريعة تفتح مسارًا بريًّا من الخليج إلى أوروبا.

 

العراق يجد في هذا المشروع فرصة تحوُّل اقتصادي نادرة؛ من دولة تعتمد شبه كليًّا على عائدات النفط إلى مركز عبور للتجارة والطاقة واللوجستيات. وتركيا تُعزِّز دورها كحلقة رَبْط بين الخليج والأسواق الأوروبية في لحظةٍ يُعاد فيها رَسْم خرائط التجارة الدولية.

 

ما يمنح المشروع زخمًا إضافيًّا هو التوقيت؛ كلما ارتفعت مخاطر مضيق هرمز والبحر الأحمر ازداد الطلب على ممرات برية بديلة. ومشاركة قطر والإمارات في إطار التعاون الرباعي تُضيف تمويلًا وخبرة استثمارية قادرة على تحويل المشروع من فكرة إلى واقع.

 

التحديات لا تُلغي الطموح، لكنّها تضعه في حجمه الحقيقي؛ فالأمن في المناطق العراقية المُخطّط مرور الطريق منها، والتمويل اللازم لمراحل البنية التحتية، والتنسيق السياسي بين دول متعددة؛ كلها عقبات حقيقية.

إذا تجاوزها البلدان فطريق التنمية سيُعيد رسم خريطة التجارة الإقليمية.

وإذا تعثّرا فستبقى فكرة طموحة في انتظار ظروف أفضل.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media