روسيا ترفع فاتورة الحرب.. اقتصاد يُعاد تشكيله على وقع السلاح
ترفع روسيا إنفاقها العسكري إلى نحو 200 مليار دولار في 2026، مع عجز متوقّع في الموازنة يتجاوز 7 تريليونات روبل (ما يتجاوز 80 مليار دولار)، بينما تشير خطط السنوات المقبلة إلى أن موسكو تستعدّ لحرب طويلة لا لنهاية قريبة لها.
المهم هنا أن تكلفة الحرب لا تُقاس بما تُنفقه الدولة على السلاح فقط، بل بما تزاحمه من أولويات. توجيه مزيدٍ من الأموال إلى الصناعات العسكرية قد يدعم الإنتاج والوظائف مؤقتًا، لكنه يضغط على تمويل الخدمات والاستثمار المدني، ويُعزّز اعتماد الحكومة على الاقتراض وبيع الذهب.
وهذا يحمل دلالة تتجاوز روسيا وأوكرانيا إلى الشرق الأوسط؛ فاستمرار الحرب يعني بقاء موسكو منشغلة عسكريًّا وماليًّا، بما قد يحدّ من قدرتها على تمويل نفوذها الخارجي أو توسيع تدخلاتها بالوتيرة نفسها. كما أن إطالة أمد الصراع تجعل أسواق الطاقة والإنفاق الدفاعي العالمي أكثر حساسية لأيّ تصعيد.
روسيا لا تُموّل معركة راهنة فقط، بل تربط جزءًا متزايدًا من مستقبلها المالي باحتمال استمرارها.
