60 مليار دولار.. العراق يدفع فاتورة حرب لم يخترها
تكشف الخسائر التي قدّرها العراق بنحو 60 مليار دولار من جرّاء الحرب الأمريكية الإيرانية عن هشاشة اقتصاد يبقى معرّضًا للصدمات الإقليمية، حتى عندما لا يكون طرفًا مباشرًا في الصراع.
المشكلة أن اعتماد العراق الكبير على النفط يجعل استقراره مرتبطًا بأمن المنطقة وتدفقات الطاقة. وأيّ اضطراب واسع قد ينعكس على الإيرادات العامة والتجارة والاستثمار، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وزيادة الضغوط التضخمية.
ولا تتوقّف الخسائر عند الأموال التي يفقدها الاقتصاد مباشرةً، بل تمتدّ إلى الفرص المؤجّلة؛ فعدم اليقين يدفع المستثمرين إلى التريّث، ويُصعّب التخطيط للمشروعات، ويضاعف الضغط على الموازنة والخدمات العامة.
هنا تظهر معضلة العراق: لا يكفي أن تنتهي الحرب حتى يستعيد الاقتصاد توازنه، ما دام معرضًا لتكرار الصدمات نفسها. ويتطلّب تقليل هذه الهشاشة تنويع مصادر الدخل، وتقوية القطاعات الإنتاجية، وبناء قدرة أكبر على امتصاص الأزمات بدلًا من تحميل المجتمع تكلفتها في كل مرة.
