السبت, 17 تشرين الأول / أكتوبر 2026

ترمب يدافع عن مصافي روسيا.. هل أصبحت أسعار النفط أهم من إضعاف موسكو؟

ترمب يدافع عن مصافي روسيا.. هل أصبحت أسعار النفط أهم من إضعاف موسكو؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #1048

وصف دونالد ترمب استهداف أوكرانيا مصافي النفط الروسية بأنه «عار»؛ مُحذِّرًا من أن الضربات ترفع أسعار الطاقة عالميًّا.

ويكشف موقفه هذا عن تعارُض واضح بين الضغط العسكري على موسكو وحسابات سوق الطاقة، خصوصًا مع تزايد حساسية واشنطن تجاه أسعار الوقود وتوافر الديزل.

 

فالمصافي ليست مجرد منشآت اقتصادية؛ بل هي حلقة أساسية في تحويل النفط الخام إلى وقود تحتاج إليه قطاعات النقل والصناعة والزراعة... وأيّ تعطّل في طاقتها التكريرية قد يُقلِّص المعروض من المنتجات النفطية، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع إذا لم يتمكّن مُورّدون آخرون من سدّ الفجوة.

 

لكنّ استهداف المصافي يُمثّل وسيلة أوكرانية للضغط على الاقتصاد الروسي، عَبْر تعطيل إنتاج الوقود ورفع تكلفة استمرار الحرب.

وهنا تظهر المُعضلة؛ فما يُضْعِف قُدرة موسكو على تمويل عملياتها، قد يَفْرض في نفس الوقت تكلفة على المستهلكين خارج روسيا.

 

بالنسبة إلى ترمب، لا تتعلق المسألة بالحرب وحدها، بل بتداعياتها على أسعار الطاقة والتضخم داخليًّا؛ فكل ارتفاع في تكلفة الوقود يزيد الضغوط الاقتصادية والسياسية على الإدارة الأمريكية، ويجعل استقرار الإمدادات عاملًا مؤثرًا في حسابات التعامل مع الصراع.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media