النفط بين تعافي الإمدادات وعودة الصين.. هل يواجه السوق موجة ضغط جديدة؟
نحو 96 ناقلة نفط عملاقة تتّجه إلى الصين خلال التسعين يومًا المقبلة، تستطيع كل منها نقل ما يصل إلى مليوني برميل. وهذا أعلى عدد منذ اندلاع الحرب مع إيران، ويشير إلى احتمال تعافي واردات أكبر مستورد للنفط الخام في العالم بعد فترة من تراجُع المشتريات. ومع ذلك، يظل العدد أقل من المُسجّل في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتتجاوز دلالة هذا التحرُّك عدد السفن؛ فتوقيته يأتي في وقتٍ استعادت فيه صادرات النفط من الشرق الأوسط مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر الماضي، بينما لا تزال المخاطر الأمنية والهجمات على الناقلات تُهدّد استقرار الإمدادات. وفي هذه الظروف، قد تَحُدّ زيادة الطلب الصيني من أثر تعافي المعروض، وتزيد المنافسة بين المشترين على الشحنات المتاحة.
لكن لا ينبغي اعتبار عدد الناقلات دليلًا قاطعًا على طفرة جديدة في الاستهلاك؛ فقد تعكس هذه الحركة إعادة تكوين المخزونات أو ترتيبات الشراء والشحن، وليس زيادة الطلب النهائي وحدها.
المعادلة لا تتعلق بكمية النفط المتاحة فقط، بل بمدى قدرة الإمدادات على مواكبة عودة الطلب، في سوق تتأثر فيه الأسعار بتكاليف النقل ومخاطر الممرات البحرية. وإذا تسارعت مشتريات الصين بينما تعثرت حركة الشحن مجددًا، فقد تتجدّد الضغوط على الأسعار رغم تحسُّن الصادرات.
