أوكرانيا تتحدّى ترمب.. هل تُحرق كييف مصالح حلفائها؟
بعد إعلان ترمب اتفاقًا يسمح بعودة الديزل الروسي إلى الأسواق، جاء الرد الأوكراني سريعًا؛ كييف لن تُوقف هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، وقد اختصر مسؤول أوكراني رفيع الموقف بقوله: «سنُحرق مصافيهم».
المواجهة هنا تتجاوز استهداف موسكو؛ فهي تكشف صدامًا بين أولويات واشنطن وحسابات كييف؛ ترمب يريد زيادة المعروض من الوقود وتخفيف ضغوط الأسعار، بينما ترى أوكرانيا أن السماح لروسيا بتوسيع صادراتها يمنحها موردًا إضافيًّا لتمويل الحرب.
لكن استمرار ضرب المصافي ومنافذ التصدير قد يُعرقل تدفّق الوقود، ويُعزّز اضطراب الأسواق ويرفع تكاليف الطاقة. ولن تتحمّل روسيا وحدها هذه التداعيات؛ فأوروبا التي تعاني تباطؤًا اقتصاديًّا قد تواجه أعباءً إضافية، كما أن ارتفاع أسعار الوقود سيضع ضغوطًا على المستهلك الأمريكي نفسه.
هنا تكمن معضلة كييف: إضعاف قدرة موسكو على تمويل الحرب قد يخدم أهدافها العسكرية، لكن تجاهل حسابات واشنطن قد يُهدّد الدعم الذي تحتاج إليه. هذه الإستراتيجية قد تؤلم الخصم، لكنها قد تُصيب الحلفاء أيضًا.
