الأحد, 11 تشرين الأول / أكتوبر 2026

أوروبا بعد المظلة الأمريكية.. أمنها لم يَعُد مضمونًا

أوروبا بعد المظلة الأمريكية.. أمنها لم يَعُد مضمونًا
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #979

المشكلة التي تُواجه أوروبا اليوم ليست احتمال تراجُع الدعم الأمريكي فقط، بل اكتشاف أن الاعتماد على واشنطن ترَك فجوات يَصْعب سدّها سريعًا.

فسنوات من الاتكال على المظلة الأمريكية أضعفت الحافز لبناء قدرات دفاعية أوروبية متكاملة، من الدفاع الجوي إلى الذخائر والاستخبارات.

 

ومع عودة ترمب إلى الضغط على حلفاء الناتو، لم يَعُد الرهان الأوروبي قائمًا على انتظار رئيس أمريكي جديد يُعيد العلاقة إلى سابق عهدها.

فحتى داخل واشنطن، تتقدّم حسابات تقاسُم الأعباء وتنافُس القوى الكبرى على حساب فكرة الضمان الأمني المفتوح.

 

الثمن لن يكون عسكريًّا فقط؛ فتمويل الدفاع يحتاج إلى إنفاق أكبر، وقد يَفرض على الحكومات الاختيار بين الاقتراض أو تقليص بنود أخرى. كما أن شراء السلاح الأمريكي قد يتحوَّل إلى تبعية جديدة بدل بناء استقلال إستراتيجي حقيقي.

 

أوروبا لا تحتاج إلى الانفصال عن أمريكا، بل إلى إنهاء الاعتقاد بأن أمنها يمكن أن يبقى مسؤولية طرف آخر. فالمظلة الأطلسية قد تستمر، لكنّ ضماناتها لم تَعُد كما كانت.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media