الجمعة, 09 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الذكاء الاصطناعي يدخل اختبار الفائدة.. هل ينكشف حجم الفقاعة؟

الذكاء الاصطناعي يدخل اختبار الفائدة.. هل ينكشف حجم الفقاعة؟
المشاهدات2
مقال رقم #959

الذكاء الاصطناعي يحتاج جبالًا من الرقائق ومراكز البيانات والطاقة، لكنه يحتاج قبل ذلك جبالًا من المال.

يُقدّر JPMorgan أن الإنفاق المرتبط بتأهيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يصل إلى 5.5 تريليون دولار حتى 2030، بينها نحو 4.1 تريليون دولار ستأتي عبر الاقتراض.

 

وهنا تظهر المشكلة؛ فعائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تجاوز 5.3% في أكتوبر، وهو مستوى يرفع تكلفة التمويل على الشركات ويجعل كل مشروع جديد للذكاء الاصطناعي أكثر احتياجًا إلى عوائد مرتفعة حتى يصبح مجديًا.

 

العمالقة مثل شركات التكنولوجيا الكبرى يملكون تدفّقات نقدية وميزانيات قادرة على تحمُّل جزء كبير من الصدمة، لكن القصة مختلفة بالنسبة إلى الشركات الأصغر ومشروعات مراكز البيانات التي تعتمد بدرجة أكبر على الديون.

 

المعادلة أصبحت أكثر صعوبة: بناء القدرات يحتاج إلى إنفاق ضخم اليوم، بينما العائد من هذه الاستثمارات يحتاج إلى الوقت حتى يظهر. وكلما ارتفعت الفائدة، أصبح هامش الخطأ أصغر.

 

وهنا قد تبدأ عملية الفرز داخل قطاع الذكاء الاصطناعي؛ فالشركات التي تملك طلبًا حقيقيًّا وتدفقات نقدية قادرة على خدمة ديونها يمكنها مواصلة الإنفاق، بينما المشروعات التي تعتمد على توقّعات مستقبلية أكثر من الإيرادات الحالية تصبح أكثر عُرضةً للضغط.

 

الذكاء الاصطناعي لا يواجه أزمة تمويل بالضرورة، لكن ارتفاع تكلفة المال قد يكون أول اختبار حقيقي لمعرفة أين ينتهي الاستثمار الضخم وتبدأ المبالغة.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media