اللاذقية تستعيد زخمها.. لكن الاختبار الحقيقي يبدأ الآن
مناولة 3.8 مليون طن واستقبال 532 سفينة خلال تسعة أشهر تكشف عودة واضحة للنشاط في مرفأ اللاذقية، لكن أهمية الأرقام تتجاوز حركة السفن والبضائع.
زيادة المناولة تعني وصول المواد الأوّلية والسِّلع بشكل أسرع، وتقليل تكاليف التأخير والتخزين، إلى جانب تنشيط قطاعات النقل والتخليص والصيانة والتأمين، وتوفير إيرادات للخزينة.
ومع استقبال نحو 219 ألف حاوية وإضافة 16 رافعة شوكية، تتوسّع قدرة المرفأ على التعامل مع حركة تجارية أكبر، ويمكن أن يتحوّل تدريجيًّا من نقطة لعبور البضائع إلى مركز للخدمات البحرية واللوجستية.
لكن ارتفاع المناولة لا يعني وحده تعافي التجارة والإنتاج؛ فقد تعكس الأرقام زيادة الواردات أكثر من نمو الصادرات. لذلك، يبقى الاختبار الحقيقي في خفض تكلفة التجارة، وتسريع التخليص، وزيادة الصادرات، وتحويل نشاط المرفأ إلى قيمة مضافة داخل الاقتصاد السوري.
المرفأ النشط مهم.. لكن الأهم أن تتحوّل حركته إلى نمو حقيقي.
