أوبك+ أمام اختبار هرمز.. والخليج يتحوَّل إلى صمام أمان لسوق النفط
في أزمة مضيق هرمز، لم يعد السؤال فقط: كم برميلًا يُنتِج العالَم؟ بل كيف يمكن نَقْل هذه البراميل إلى الأسواق؟
أوبك+ قرَّرت الإبقاء على أهداف إنتاج نوفمبر دون تغيير، في خطوةٍ تعكس محاولة الحفاظ على قدر من الاستقرار في سوقٍ تُواجه اضطرابات كبيرة في الإمدادات والنقل. ورغم استمرار تداعيات الحرب، بدأت تدفقات النفط عبر هرمز في التعافي إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب.
لكنّ الأهم أن الأزمة أظهرت قيمة البنية التحتية الخليجية التي تتجاوز المضيق.
السعودية تستطيع تحويل جزء من صادراتها عبر خط الشرق-الغرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تستطيع الإمارات نقل النفط عبر خط أبوظبي إلى الفجيرة خارج المضيق.
وهنا تأتي أهمية ما قاله علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز في سلطنة عمان، عن بقاء السعودية ودول الخليج بمثابة «ملاذ آمِن» للطاقة رغم اختناقات النقل.
المعادلة الجديدة أن الخليج لم يَعُد مجرد منطقة إنتاج ضخمة، بل أصبح يمتلك شبكات بديلة تُحدّد مقدار النفط الذي يمكن أن يبقى في السوق حتى عندما تتعرَّض طرق التجارة الرئيسية للخطر.
ولهذا، فإن قوة أوبك+ في هذه الأزمة لا تُقاس فقط بقرارات خفض أو زيادة الإنتاج. جزء مُهمّ من قوتها يأتي من قدرة كبار المنتجين على إعادة توجيه التدفقات عندما تتعطَّل الطرق التقليدية.
في سوق النفط، قد يكون امتلاك البرميل مهمًّا.. لكنّ امتلاك الطريق الذي يخرج منه البرميل إلى العالم قد يكون أكثر أهمية.
