البرازيل تدخل سوق سوريا.. فهل تصل الفائدة إلى المستهلك؟
ارتفاع الصادرات البرازيلية إلى سوريا من نحو 13 مليون دولار إلى 52.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025 و2026 يبدو قفزة كبيرة، لكنه يكشف في نفس الوقت عن علاقة تجارية تميل بقوة لمصلحة الواردات؛ إذ لم تتجاوز الصادرات السورية إلى البرازيل 246 ألف دولار.
لكن الأهم من حجم التجارة هو ما يمكن أن تعنيه هذه الواردات للسوق السورية. فدخول الذرة البرازيلية، التي تُستخدم على نطاق واسع في أعلاف الدواجن والمواشي، يمكن أن يُخفّف تكلفة الإنتاج إذا وصلت بأسعار تنافسية، وهو ما قد ينعكس على أسعار الدجاج والبيض والحليب واللحوم.
لكن انخفاض تكلفة الاستيراد لا يعني تلقائيًّا انخفاض السعر للمستهلك. فالنتيجة تتوقّف على حجم المنافسة بين المستوردين، وتكلفة النقل والتوزيع، وآلية التسعير، وما إذا كان انخفاض تكلفة الذرة سيمرّ إلى المربين أم يتحول إلى هامش ربح إضافي.
وفي المقابل، يبقى الاستيراد حلًّا قصير الأجل ما لم يترافق مع زيادة الإنتاج المحلي. فالمكسب الحقيقي ليس فقط توفير الذرة الآن، بل بناء سوق أعلاف أكثر استقرارًا وأقل تعرضًا لتقلبات الخارج.
