سوريا تعود إلى النظام المالي.. والرهان أكبر من البنوك
تعكس اجتماعات دمشق مع الخزانة الأمريكية وبنوك دولية مثل «جي بي مورغان» مرحلة جديدة: لم يَعُد التحدي الأساسي هو رفع القيود فقط، بل إعادة بناء الثقة التي تسمح للبنوك العالمية بالتعامل مع سوريا بصورة طبيعية.
عودة العلاقات المصرفية المراسلة تعني أن التحويلات والمدفوعات التجارية يمكن أن تمرّ عبر قنوات رسمية بدلًا من الاعتماد على وسطاء مكلّفين، ما يُخفّض تكلفة التجارة ويجعل حركة الأموال أكثر وضوحًا.
كما أن تدفّق العملات الأجنبية عبر الجهاز المصرفي الرسمي يمكن أن يُعزّز قدرة المصرف المركزي على إدارة السيولة وسعر الصرف، لكن ذلك لن يتحقّق تلقائيًّا بمجرد فتح الحسابات.
الأهم أن إعادة بناء القطاع المصرفي أصبحت مرتبطة بالإصلاح: أنظمة الدفع، مكافحة غسل الأموال، الشفافية والرقابة. وهذا شرط أساسي لجذب الشركات والمستثمرين وتمويل إعادة الإعمار.
بالتالي، عودة سوريا للنظام المالي العالمي ليست قصة مصرفية فقط؛ إنها البنية التحتية المالية التي يحتاجها الاقتصاد كي يتحوّل رفع العقوبات إلى تجارة واستثمار ونموّ فعلي.
