الاثنين, 05 تشرين الأول / أكتوبر 2026

جسور كييف تحت النار.. هل تنتقل روسيا من استهداف الجبهة إلى شلّ المدينة؟

جسور كييف تحت النار.. هل تنتقل روسيا من استهداف الجبهة إلى شلّ المدينة؟
المشاهدات2
مقال رقم #898

لم تَعُد الضربات الروسية الأخيرة على كييف تبدو مجرد جولة جديدة من القصف المتبادل؛ فاستهداف جسرين رئيسيين خلال أيام يفتح مسارًا مختلفًا في الحرب: الضغط على حركة المدينة نفسها، بالتزامن مع تصعيد الضربات على الطاقة والبنية التحتية مع اقتراب الشتاء.

 

استهداف جسر الشمال، بعد جسر الجنوب، يُعطّل أحد أهم مفاصل الحركة بين ضفتَي نهر دنيبر.

وموسكو تقول إن الجسر استُهدف بسبب استخدامه في نقل القوات والإمدادات، بينما تؤكّد السُّلطات الأوكرانية أن الضربات أَلْحقت أضرارًا بالطريق وكابلات النقل وأدَّت إلى إغلاقه.

 

لكن أهمية التصعيد تتجاوز الجسور نفسها؛ فحين تتزامن الضربات على المعابر مع استهداف منشآت الطاقة، يصبح الضغط على أوكرانيا متعدّد الطبقات: تعطيل الحركة، إرباك الخدمات، واستنزاف الدفاعات الجوية قبل دخول الشتاء.

 

وفي المقابل، تواصل كييف ضرب منشآت النفط داخل روسيا، في محاولة لإضعاف البنية اللوجستية ومصادر تمويل العمليات العسكرية. وهكذا تتحوّل البنية التحتية إلى ساحة مواجهة متبادلة، بعدما كانت الجبهة التقليدية هي مركز الحرب.

 

اللافت أن التصعيد يأتي بينما لا تزال المعارك البرية مستمرة، ما يعني أن موسكو وكييف لا تتعاملان مع مسار واحد للحرب، بل مع شبكة ضغط تمتدّ من الجبهة إلى المدن والطاقة والنفط.

 

الدرس الأوسع أن معركة الشتاء قد لا تُحْسَم فقط على خطوط التماس، بل من خلال قدرة كل طرف على إبقاء مدنه وشبكاته الحيوية قادرة على العمل تحت القصف.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media