الأربعاء, 30 أيلول / سبتمبر 2026

من شرق آسيا إلى القوقاز.. أوكرانيا في مواجهة جبهة روسية تتَّسع بدعم كوري شمالي مكثَّف

من شرق آسيا إلى القوقاز.. أوكرانيا في مواجهة جبهة روسية تتَّسع بدعم كوري شمالي مكثَّف
المشاهدات2
مقال رقم #857

كشف فولوديمير زيلينسكي عن وجود أكثر من 8 آلاف جندي كوري شمالي داخل روسيا، مع استعدادات لنشر 10 آلاف آخرين؛ ما يعني أن التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ لم يَعُد دعمًا محدودًا للحرب، بل يتحوّل إلى شراكة ميدانية يمكن أن تؤثّر في قدرة روسيا على مواصلة القتال.

 

اللافت أن هذا التطوّر يأتي بعد إرسال كوريا الشمالية ما بين 14 و15 ألف جندي إلى روسيا منذ عام 2024، إلى جانب تزويد موسكو بكميات ضخمة من قذائف المدفعية والصواريخ وأنظمة إطلاق الصواريخ.

وهذا يعني أن بيونغ يانغ لا تُقدّم لموسكو قوة بشرية فقط، بل تُوفّر جزءًا من الموارد التي تحتاجها حرب استنزاف طويلة.

 

كذلك فإن استمرار تدفّق القوات الكورية الشمالية يُغيّر طبيعة المعادلة بالنسبة لأوكرانيا وحلفائها.

فكلما حصلت موسكو على دعم عسكري من خارج محيطها الأوروبي، أصبحت قدرتها على تعويض الخسائر والاستمرار في الضغط على الجبهة أكبر، بينما تضطر كييف إلى مطالبة حلفائها بمزيدٍ من الدفاعات والأسلحة لموازنة هذا التدفّق.

 

الدرس الأعمق أن الحرب لم تَعُد صراعًا روسيًّا أوكرانيًّا فقط؛ فدخول كوريا الشمالية بهذا الحجم يفتح الباب أمام شبكة أوسع من الشراكات العسكرية، ويجعل استمرار الحرب مرتبطًا بقدرة كل طرف على حشد موارد خارجية. وإذا استمرت هذه الاتجاهات، فقد تصبح نهاية الحرب أصعب؛ لأن الصِّراع نفسه بات يُوفّر لكل حليف فرصةً لاختبار قواته وأسلحته وتعزيز موقعه في مواجهة الغرب.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media