الأربعاء, 30 أيلول / سبتمبر 2026

فاتورة بـ1.7 تريليون دولار.. مَن يُموّل دورة الاستثمار الخليجية؟

فاتورة بـ1.7 تريليون دولار.. مَن يُموّل دورة الاستثمار الخليجية؟
المشاهدات1
مقال رقم #855

دول الخليج تدخل دورة استثمارية تتطلب تمويلات بنحو 1.7 تريليون دولار خلال السنوات الخمسة المقبلة، فاتورة بهذا الحجم لا تعني أن الحكومات مطالَبة بدفعها من الموازنات العامة وحدها؛ حيث إنّ دول الخليج تمتلك منظومة تمويل مُتعدّدة المصادر، خاصةً مع اتساع دور الصناديق السيادية، والبنوك، وأسواق المال، والقطاع الخاص.


في مُقدّمة هذه المصادر تأتي الصناديق السيادية، التي تحوَّلت من أدوات لإدارة الفائض إلى مُحرّكات لتنويع الاقتصادات والاستثمار في الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.

وتُظهِر تقديرات حديثة أن صناديق مثل "أبوظبي للاستثمار" و"الهيئة العامة للاستثمار الكويتية"، و"صندوق الاستثمارات العامة السعودي"، و"جهاز قطر للاستثمار"، تمتلك أصولًا ضخمة تُتيح تمويل مشاريع محلية والدخول في شراكات دولية.


المصدر الثاني: القطاع المصرفي الخليجي، فقد تجاوزت أصول البنوك التجارية في دول مجلس التعاون 3.9 تريليون دولار بنهاية 2025، بينما بلغت الودائع نحو 2.3 تريليون دولار؛ ما يُوفّر قاعدة سيولة كبيرة لتمويل الشركات والمشاريع.


وهناك كذلك السندات والصكوك والأسهم والتمويل الخاص، ووَفْق بيانات إس آند بي غلوبال، جمع مُصدّرو دول الخليج نحو 3.5 تريليون دولار عبر قنوات تمويل مختلفة خلال العقد الماضي؛ ما يعكس عمقًا متزايدًا في أسواق رأس المال.
والأهم أن الاستثمار الخليجي لم يَعُد يعتمد على الإيرادات النفطية وحدها؛ فالتوسُّع في الاقتصاد غير النفطي، والاستثمار الأجنبي، والشراكات مع الشركات العالمية، يخلق مصادر جديدة لرأس المال والعوائد.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media