كيف تستعد أوروبا لأزمة الطاقة في الشتاء؟
لا تدخل أوروبا شتاء 2026 - 2027 وهي تواجه مشكلة تأمين الغاز فقط، بل معركة على الكمّية والسعر في وقت تتأثَّر فيه إمدادات الغاز الطبيعي المُسَال بالحرب في الشرق الأوسط.
وبينما تسعى الدول الأوروبية إلى رفع مخزوناتها قبل الشتاء، يبقى ارتفاع الأسعار والمنافسة على الشحنات تحدّيًا قد ينعكس على التضخم والصناعة.
المخزون هو خط الدفاع الأول؛ إذ تستهدف أوروبا الوصول إلى مستويات تخزين قد تصل إلى 80% قبل الشتاء، فيما تُوفّر المخزونات عادةً نحو 25 - 30% من الغاز المستهلك أوروبيًّا خلال الموسم.
لكن تأمين الكميَّات لا يعني تجاوز الأزمة، فقد ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 140% على أساس سنوي في سبتمبر؛ ما يجعل تكلفة تأمين الإمدادات عاملًا مؤثرًا في التضخم والصناعة.
وتراهن أوروبا أيضًا على تنويع المورّدين، فقد انخفضت حصة الغاز الروسي من 45% من واردات الغاز الأوروبية عام 2021 إلى 12% في 2025، بينما ارتفعت حصة الغاز المُسَال إلى 45%.
وتزداد الضغوط مع المنافسة على شحنات الغاز المُسَال مع آسيا، خصوصًا إذا طال اضطراب إمدادات الشحن من قطر؛ ما يجعل الولايات المتحدة والنرويج وشمال إفريقيا مصادر مُهمّة للغاز الأوروبي.
