ترامب يستدعي قانون الحرب لإنقاذ خط غاز.. هل تتقدَّم الطاقة على البيئة؟
تتحرَّك إدارة دونالد ترامب لإحياء مشروع خط أنابيب «كونستيتيوشن» لنقل الغاز الطبيعي من بنسلفانيا إلى نيويورك، بعد تعثُّره لسنوات بسبب عقبات تنظيمية ومخاوف بيئية. وخصَّصت وزارة الطاقة الأمريكية ما يصل إلى 42 مليون دولار لأعمال الترخيص والتحضير، مستندةً إلى قانون الإنتاج الدفاعي الذي يمنح الحكومة صلاحيات لدعم صناعات تراها ضرورية للأمن القومي.
المشروع الذي طُرح عام 2012 وتوقَّف في 2020، يعكس معركة تتجاوز إنشاء خط أنابيب؛ فالإدارة تراهن على زيادة إمدادات الغاز إلى شمال شرق الولايات المتحدة، بما قد يُخفّف ضغوط أسعار الكهرباء والتدفئة، ويُعزّز أمن الطاقة.
لكن التمويل الحالي مُخصَّص للأعمال التمهيدية والتراخيص، وليس دليلًا على أن البناء أصبح مضمونًا أو أن الأسعار ستنخفض بالفعل.
سياسيًّا، تأتي الخطوة قبل انتخابات التجديد النصفي، في وقتٍ تسعى فيه إدارة ترامب إلى إظهار قدرتها على خفض تكاليف الطاقة، وتُحمِّل خصومها مسؤولية تعطيل مشروعات الوقود الأحفوري.
لكن الطريق ما زال مُعقدًا؛ إذ تُثير مخاوف التلوث وتأثير المشروع على المياه والبيئة اعتراضات محلية، كما أن نجاحه التجاري يحتاج إلى مشترين واتفاقات تضمن جدواه.
القضية تكشف أن أمن الطاقة لا يتعلق بوفرة الغاز وحدها، بل بقدرة الدولة على نقله إلى المستهلك. وبين خفض الأسعار وحماية البيئة، يحاول ترامب استخدام صلاحيات الأمن القومي لتجاوز عقبات ظلت تُعطّل المشروع لأكثر من عقدٍ.
