مشروع نفطي في العراق مُهدَّد بالتوقف.. هل تعود فاتورة استيراد البنزين للارتفاع؟
يواجه مشروع نفطي في العراق خطر التوقف بسبب أزمة مالية ومستحقات مُتأخّرة، رغم دوره في خفض واردات البنزين بنحو 10 آلاف برميل يوميًّا. ولا تقتصر أهمية الأزمة على مستقبل المشروع، بل تمتد إلى قدرة السوق المحلية على تأمين الوقود في ست محافظات شمالية.
تكشف هذه الأزمة مفارقة في إدارة قطاع الطاقة؛ فالعراق يسعى إلى تقليل الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية، لكنه قد يخسر جزءًا من الإنتاج المحلي إذا تعثَّرت مستحقات المشروعات القائمة. وتوقُّف المشروع قد يعني الحاجة إلى تعويض الكميات الناقصة من مصادر أخرى، بما يرفع الضغط على الإمدادات ويعيد جزءًا من أعباء الاستيراد.
وتتجاوز التكلفة سعر البنزين المستورد، إذ تشمل أيضًا النقل والتأمين وتوفير العملة الأجنبية، فضلًا عن احتمالات اضطراب التوزيع محليًّا. كما أن أي نقص في الوقود قد ينعكس على حركة النقل والنشاط التجاري وتكاليف التشغيل في المناطق المتأثّرة.
لكن إنقاذ المشروع لا يتوقَّف على تسوية المستحقات وحدها؛ وإنما يحتاج إلى ضمان انتظام التمويل، واستمرارية التشغيل، ووضوح الالتزامات بين الجهات المعنية. فالمشروع الذي يُوفّر آلاف البراميل يوميًّا يمكن أن يُمثّل جزءًا من حل أزمة الاستيراد، بشرط أن تكون استدامته المالية مضمونة.
المؤشّر الأهم سيكون قدرة الحكومة على معالجة الأزمة قبل تحوُّل التعثر المالي إلى نقص فعلي في الوقود؛ فخفض الواردات لا يتحقّق بإنشاء مشروعات جديدة، بل بالحفاظ على قدرتها على الإنتاج.
