الصين تبيع سندات أمريكا.. وتشتري بدائل أخرى
تحتفظ الصين الآن بـ 618 مليار دولار فقط من سندات الخزانة الأمريكية، أي أقل من نصف حيازتها في 2013 عندما وصلت للذروة عند 1.3 تريليون دولار. فهذا أدنى مستوى لها منذ 18 عامًا.
السندات الأمريكية كانت تقليديًّا الملاذ المفضّل للدول التي تريد استثمار احتياطياتها بأمان؛ لأن أمريكا تُعدّ أكثر اقتصاد مستقر في العالم.
لكن الصين تُخفّض الاعتماد على هذا الملاذ تدريجيًّا منذ سنوات، وتوجّه أموالها بدلًا من ذلك نحو الذهب، وسندات مؤسسات حكومية أمريكية أخرى غير الخزانة مباشرةً، وأسهم الشركات.
هذا التحوّل ليس قرارًا ماليًّا بحتًا، بل يحمل بُعدًا إستراتيجيًّا واضحًا. فكلما قلّ اعتماد الصين على أصول مرتبطة بالدولار، قلّت قدرة أمريكا على استخدام هذا الارتباط كورقة ضغط في أيّ خلاف مستقبلي بين البلدين، سواءٌ أكان تجاريًّا أم سياسيًّا.
في المقابل، هذا التوجّه لا يخلو من مخاطر تُهدّد الصين نفسها؛ فالذهب لا يُدرّ عائدًا دوريًّا كالسندات، والأصول البديلة قد تكون أقل سيولة، أي أصعب في التحويل السريع إلى نقد عند الحاجة. هذا يعني أن بكين تُقايض جزءًا من الأمان والعائد المضمون مقابل استقلالية أكبر بعيدًا عن النظام المالي الذي تقوده واشنطن.
