النفط الروسي تحت ضغط الرسوم الأمريكية.. والهند تبحث عن بدائل
تتّجه مصافي النفط الهندية إلى خفض مشترياتها من الخام الروسي للشحنات المُقرّر تسليمها في نوفمبر، بسبب الرسوم الأمريكية التي قد تصل إلى 100% على الدول التي تشتري الطاقة الروسية.
ويأتي ذلك بعدما تجاوزت حصة روسيا نصف واردات الهند من الخام في بعض الأشهر، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميًّا في سبتمبر.
تقليص النفط الروسي يعني اضطرار المصافي الهندية إلى البحث عن خام بديل من العراق والسعودية والإمارات وغيرها، في وقت تعاني فيه إمدادات الشرق الأوسط من الاضطرابات.
وهذا قد يرفع تكلفة الاستيراد ويضغط على أرباح المصافي، أو ينتقل جزء من التكلفة إلى المستهلكين.
إذا خفّضت الهند مشترياتها الروسية بصورة كبيرة، فقد تُعيد موسكو توجيه مزيدٍ من الشحنات إلى الصين أو أسواق أخرى، بينما ستُنافس الهند على كميات أكبر من الخام المتاح في السوق العالمية.
وفي ظلّ شُحّ الإمدادات، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على الأسعار.
القضية لا تتعلّق بالنفط فقط، بل بهامش المناورة بين واشنطن وموسكو. الهند تحاول الحفاظ على الأمن النفطي وتنويع مصادرها، لكنها في الوقت نفسه تواجه تهديدًا تجاريًّا أمريكيًّا قد يؤثر في صادراتها وعلاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
انخفاض الطلب الهندي قد يُقلِّص إحدى أهم قنوات تصريف الخام الروسي، لكنه لن يعني بالضرورة فقدان موسكو للسوق؛ إذ يمكن أن تُعيد توجيه الشحنات إلى الصين أو مشترين آخرين.
