بين موسكو وأوسلو.. أوروبا تبحث عن غاز بديل
تتَّجه المفوضية الأوروبية، في إستراتيجيتها الجديدة للقطب الشمالي، إلى الإبقاء على موقفها الرافض لفتح مشاريع جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة، رغم الضغوط النرويجية الداعية إلى إعادة النظر في هذه السياسة.
هذا التوجُّه يكشف عن مفارقة في معادلة الطاقة الأوروبية؛ فالنرويج، رغم أنها ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، تُعدّ من أكبر مورّدي الغاز إليه، في وقت تسعى فيه بروكسل إلى تقليص اعتمادها على الغاز الروسي وتعويض الإمدادات القادمة منه بمصادر بديلة.
المفارقة هنا تظهر بصورة أكبر في القطب الشمالي؛ إذ تسعى أوروبا إلى الحدّ من تطوير حقول نفط وغاز جديدة في المنطقة لأسباب بيئية ومناخية، بينما هي بحاجة إلى إمدادات الطاقة النرويجية، بما فيها ذلك الإنتاج القادم من المناطق الشمالية، للحفاظ على أمن الطاقة وتقليل اعتمادها على روسيا.
وبذلك تَجِد أوروبا نفسها أمام معادلة صعبة: كيف توازن بين أهدافها المناخية ورفض التوسُّع في استخراج الوقود الأحفوري من القطب الشمالي، وبين حاجتها المستمرة إلى إمدادات غاز مستقرة وآمِنة؟
أمّا النرويج، فتتمسّك بأن إدارة موارد النفط والغاز وقرارات تطويرها تبقى من اختصاصها، وليست قرارًا يُحدِّده الاتحاد الأوروبي.
