أزمة الديزل العالمية.. حين تتعطَّل مصادر الإمداد الرئيسية معًا
المشكلة الحقيقية ليست نقص النفط، بل نقص القدرة على تحويله إلى ديزل جاهز للاستخدام. وهذا فرق جوهري؛ فالعالم يملك ما يكفي من الخام، لكن المصافي التي تُكرّره تتعطّل في الوقت نفسه في منطقتين رئيسيتين.
في الخليج، قلَّصت حرب هرمز صادرات الكويت والإمارات والعراق، وحتى الخطّ البديل السعودي عبر البحر الأحمر تضرَّر بهجوم المسيّرات. وفي روسيا، تضرب أوكرانيا مصفاة روسية واحدة كل ثلاثة أيام تقريبًا؛ ما دَفَع موسكو لتمديد حظر تصدير الديزل حتى نهاية أكتوبر.
النتيجة أن صادرات الديزل من المنطقتين معًا تراجعت بنحو 1.6 مليون برميل يوميًّا مقارنةً بفبراير، رغم أنهما كانتا تُمثّلان نحو 45% من التجارة العالمية للديزل. وهذا يُفسّر لماذا تجاوز السعر في أمريكا 6.50 دولار للجالون، وهو رقم غير مسبوق تاريخيًّا.
المعضلة أنه لا يوجد بديل سريع؛ فمصافي أوروبا وأمريكا تعمل بأقصى طاقتها تقريبًا، وأيّ قرار بمنع التصدير الأمريكي لتخفيض السعر محليًّا سينقل الأزمة لدول أخرى بدلًا من حلّها.
