الثلاثاء, 22 أيلول / سبتمبر 2026

ماذا تنتظر الأسواق من مفاوضات أمريكا والصين الحالية؟

ماذا تنتظر الأسواق من مفاوضات أمريكا والصين الحالية؟
المشاهدات2
مقال رقم #761
Whatsapp
Facebook Share

تترقَّب الأسواق مفاوضات الولايات المتحدة والصين الحالية، خصوصًا مع اقتراب لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن في 24 سبتمبر، وبعد محادثات تمهيدية ركَّزت على التجارة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية.

وتتركَّز التوقعات حول تمديد الهدنة التجارية التي ينتهي أجلها في نوفمبر المقبل، إلى جانب خفض بعض الرسوم الجمركية، وتوسيع مشتريات الصين من السّلع الأمريكية.


أول ما تراقبه الأسواق هو الرسوم الجمركية؛ لأن أي اتفاق على خفضها أو تجميد زيادات جديدة قد يُقلّل مخاطر التضخم واضطراب سلاسل الإمداد، ويدعم إقبال المستثمرين تجاه الأسهم والأصول المرتبطة بالدولار. أمَّا عودة التصعيد، ستعيد المخاوف بشأن تكاليف الإنتاج والتجارة العالمية.


المعادن النادرة تُمثّل أيضًا محورًا آخر شديد الأهمية؛ حيث إنّ واشنطن تريد ضمان تدفُّقها إلى الأسواق، بينما تستخدم بكين صادراتها كورقة تفاوضية، مع تراجُع شحنات مغناطيسات المعادن النادرة الصينية إلى الولايات المتحدة في أغسطس.


أما اليوان والدولار، فيترقَّب المستثمرون تأثير نتائج المفاوضات على تحركاتهما، بينما ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أعوام ونصف قبل القمة، مدعومًا بتوقعات إيجابية بشأن المحادثات.


لكن الرهان الأكبر ليس على "صفقة كبرى" بقدر ما هو إبقاء المنافسة تحت السيطرة. الخلافات حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتايوان وسلاسل الإمداد لا تزال قائمة؛ ما يعني أن أيّ تهدئة تجارية قد تكون مؤقَّتة ولا تنهي التنافس الإستراتيجي. وبذلك ستبحث الأسواق عن وضوح واستقرار قابل للاستمرار أكثر من مُجرَّد إعلان سياسي قصير الأجل.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media