السبت, 19 أيلول / سبتمبر 2026

الذكاء الاصطناعي يُغيِّر مُعادلة تكلفة الهجوم السيبراني

الذكاء الاصطناعي يُغيِّر مُعادلة تكلفة الهجوم السيبراني
المشاهدات2
مقال رقم #726
Whatsapp
Facebook Share

يدخل الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة في سوق الهجمات السيبرانية، بعدما تجاوز استخدامه كتابة رسائل التصيد أو إنتاج محتوى مُضلّل إلى مساعدة المهاجمين في البحث عن الأهداف، وتحليل المعلومات، وتطوير البرمجيات الخبيثة، وتنفيذ مهام متعددة ضمن العملية الهجومية. وتكشف تقارير حديثة عن عمليات استخدم فيها مهاجمون نماذج ذكاء اصطناعي لتنسيق مراحل مختلفة من الهجوم، ما يُقلّل الوقت والجهد المطلوبين لتنفيذ عمليات مُعقّدة.


هذا التحوّل يؤدي إلى خفض تكلفة بعض مراحل الهجوم. المهاجم يستطيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز أعمال كانت تتطلب سابقًا ساعات من البحث والتحليل أو مهارات متخصصة، ثم تكرار المحاولات وتعديلها بسرعة أكبر.

ومع اتساع هذه القدرة، يصبح تنفيذ هجمات واسعة النطاق متاحًا لجهات بموارد أقل من السابق.


لكنّ الطرف الآخر من المعادلة يتغيّر أيضًا؛ حيث تستخدم المؤسسات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات ضخمة من البيانات الأمنية، واكتشاف الأنماط غير المعتادة، وربط مؤشرات التهديد وتسريع الاستجابة. لذلك لا يمكن القول: إن الذكاء الاصطناعي جعل الهجوم أرخص من الدفاع بصورة مطلقة، الأدق أنه خفّض تكلفة بعض الأدوات، وفي الوقت نفسه فرَض على الدفاع استثمارات وقدرات أسرع وأكثر تطورًا.


وهنا تتغير طبيعة المنافسة: لم يَعُد التفوق مرتبطًا فقط بامتلاك أدوات أقوى، بل بالقدرة على اكتشاف الهجوم والتعامل معه قبل أن يتحوَّل إلى اختراق وخسارة فعلية.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media