السبت, 19 أيلول / سبتمبر 2026

هجمات أقل تكلفة.. كيف يُغيّر الذكاء الاصطناعي اقتصاد الجريمة السيبرانية؟

هجمات أقل تكلفة.. كيف يُغيّر الذكاء الاصطناعي اقتصاد الجريمة السيبرانية؟
المشاهدات3
مقال رقم #714
Whatsapp
Facebook Share

لم تَعُد تكلفة الهجوم السيبراني مرتبطةً بالخبرة البشرية وحدها. الذكاء الاصطناعي يختصر وقت إعداد الهجمات، ويُخفّض تكلفة إنتاج رسائل التصيُّد والهندسة الاجتماعية، ويتيح تنفيذ مهام كانت تحتاج سابقًا إلى مهارات ووقتٍ أكبر.

وتشير بيانات حديثة إلى أن هذا التحول بدأ يمتد إلى مراحل مُتعدّدة من سلسلة الهجوم، من الاستطلاع وتحديد الأهداف، إلى تطوير البرمجيات الخبيثة.


اقتصاديًّا، تتغيَّر المعادلة عندما تنخفض تكلفة المحاولة الواحدة. المهاجم يستطيع إنتاج حملات أكثر، وتخصيصها لضحايا مُحدَّدين، ورفع سرعتها؛ ما يزيد العائد المحتمل من النشاط الإجرامي. وفي الربع الثاني من 2026، رصدت Check Point استخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل عمليات فدية، مع اتساع عدد مجموعات الفدية النشطة إلى 93 مجموعة.


لكن انخفاض تكلفة الهجوم لا يعني أن الذكاء الاصطناعي أعاد تشكيل اقتصاديات الجريمة بالكامل؛ فالعائد لا يزال مرتبطًا بقدرة المهاجم على الوصول إلى الضحية، سرقة البيانات أو تعطيل الأنظمة، ثم تحويل العائدات وإخفائها. وتُشير TRM Labs إلى أن الذكاء الاصطناعي يُخفّض المهارات والوقت المطلوبَين للاختراق، بينما ظلت مدفوعات الفدية في 2025 مستقرة تقريبًا أو متراجعة.


النتيجة الاقتصادية الأهم هي انتقال المنافسة من تكلفة تنفيذ الهجوم إلى تكلفة منعه واكتشافه والاستجابة له. ومع دخول الذكاء الاصطناعي أيضًا إلى أدوات الدفاع، تتشكَّل سوق أمن سيبراني أسرع وأكثر اعتمادًا على الأتمتة، فيما تصبح سرعة الاستجابة عاملًا اقتصاديًّا لا تقنيًّا فقط.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media