العملات الرقمية بوابة إيران الجديدة لإعادة الأموال وتمويل التجارة
في ظلّ تصاعد الضغوط الاقتصادية الأمريكية، البنك المركزي الإيراني يتّجه إلى تخفيف بعض القيود على سوق الصرف، بما يسمح للتجار بتسوية معاملاتهم الخارجية عبر منصات العملات الرقمية المحلية، باستخدام عملات مثل تيثر وبيتكوين.
هذه الخطوة تستهدف معالجة إحدى المشكلات المزمنة التي تواجه الاقتصاد الإيراني، إذ كان المصدرون يواجهون قيودًا على إعادة عائداتهم إلى البلاد، من بينها إلزامهم بتحويل جزء كبير من الإيرادات عبر منصة حكومية وبسعر صرف رسمي غالبًا ما يكون أقل من سعر السوق.
أمّا النظام الجديد، فيُتيح للتجار التعامل بسعر أقرب إلى سعر السوق، واستخدام العائدات بشكل مباشر في تمويل الواردات، دون المرور بالقنوات الرسمية السابقة.
تقديرات السلطات الإيرانية تكشف عن حجم الأموال التي تسعى طهران إلى جذبها مجددًا؛ إذ تشير إلى أن الشركات راكمت أكثر من 100 مليار دولار من الأرباح غير المُعلنة داخل البلاد وخارجها، وهو رقم يُعادل نسبة كبيرة من حجم الاقتصاد الإيراني.
الخطوة تحمل في المقابل مخاطرة واضحة؛ فالعملات الرقمية تمنح التجار مرونة أكبر في التعاملات الدولية، لكنها تخضع في الوقت نفسه لمراقبة الجهات الأمريكية المختصة بتطبيق العقوبات، خصوصًا أن واشنطن سبق أن فرضت عقوبات على إحدى أبرز منصات تداول العملات الرقمية في إيران.
وبذلك، تراهن طهران على العملات الرقمية كقناة إضافية لإعادة تدفُّق الأموال وتمويل التجارة، في وقت تواجه فيه خطرًا آخر يتمثّل في زيادة التدقيق والعقوبات على هذه القنوات المالية.
