الخميس, 17 أيلول / سبتمبر 2026

هل يمكن أن ينخفض سعر الدولار والذهب معًا؟

هل يمكن أن ينخفض سعر الدولار والذهب معًا؟
المشاهدات1
مقال رقم #701
Whatsapp
Facebook Share

رغم أن الذهب والدولار يتحرَّكان في اتجاهَين مُعاكسَين، فإنّ انخفاضهما معًا ممكن عندما تتغيَّر أولويات المستثمرين أو تنخفض المخاطر في الأسواق. العلاقة بين الأصلين ليست قاعدة ثابتة، بل تتأثَّر بمسار الفائدة، وعوائد السندات، والسيولة، وتوقعات النمو والتضخم.


وقد يحدث هذا السيناريو إذا تراجع الطلب على الدولار، بالتزامن مع بيع المستثمرين للذهب بحثًا عن أصول أعلى عائدًا، مثل الأسهم. كما يمكن أن يؤدي ارتفاع العوائد على السندات إلى تراجُع سعر الذهب، بينما تتراجع جاذبية الدولار في الوقت نفسه بفعل توقعات اقتصادية أو نقدية سلبية.


وقد ينخفض الذهب والدولار معًا عندما يحتاج المستثمر إلى توفير السيولة، فيبيع بعض الأصول التي يملكها، بما فيها الذهب. وفي هذه الحالة، قد تتحرَّك الأسعار مؤقتًا بسبب حاجة المستثمرين إلى النقد، وليس بسبب تغيُّرات أساسية في الاقتصاد.


وتتعامل الأسواق مع هذه الحالة من خلال البحث عن المحرّك الرئيسي وراء التراجع: هل هو تغيُّر في التوقعات لأسعار الفائدة الأمريكية؟ أم تحسُّن في الاقتصاد العالمي؟ أم انتقال للأموال إلى الأسهم والأصول عالية المخاطر؟


كما أن انخفاض الدولار لا يعني ارتفاع الذهب فورًا، خصوصًا إذا كان التراجع ناتجًا عن تحسُّن شهية المخاطرة. لذلك، فإن قراءة الذهب تتطلَّب مراقبة العوائد الحقيقية، وتدفُّقات صناديق الاستثمار، ومشتريات البنوك المركزية، إلى جانب مُؤشّر الدولار.


وبالتالي، انخفاض الدولار والذهب معًا ليس تناقضًا، بل قد يكون إشارةً إلى إعادة توزيع واسعة لرأس المال بين الملاذات الآمِنة والأصول ذات المخاطر الأعلى.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media