الخميس, 10 أيلول / سبتمبر 2026

هل كان هدوء أغسطس حقيقيًّا؟ أم مجرد سكون قبل العاصفة؟

هل كان هدوء أغسطس حقيقيًّا؟ أم مجرد سكون قبل العاصفة؟
المشاهدات1
مقال رقم #623
Whatsapp
Facebook Share

الأسواق خرجت من واحد من أهدأ أشهُر أغسطس في تاريخها الحديث؛ مؤشّر ستاندرد آند بورز ارتفع 2,6% ومؤشر ناسداك 3,9%، وسجّل داو جونز خامس شهر صعود متتالٍ له.

لكنّ أمامها الآن اجتماعات بنوك مركزية حاسمة، وديون ضخمة، ونفط يقترب من 100 دولار للبرميل بعد تجدُّد الضربات بين أمريكا وإيران نهاية أغسطس، فضلًا عن توترات جيوسياسية متصاعدة على أكثر من جبهة في وقتٍ واحدٍ.

 

الأخطر قد يأتي من اليابان تحديدًا؛ طوكيو أنفقت بالفعل نحو 99 مليار دولار بين نهاية يوليو ونهاية أغسطس لدَعْم الين في تدخُّلٍ هو الأكبر من نوعه في تاريخها، بعدما تراجَعت احتياطياتها الأجنبية بمقدار قياسي بلغ 79,6 مليار دولار خلال الشهر نفسه.

 

الفجوة بين أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية، التي تصل إلى نحو 275 نقطة أساس، تجعل الرهان على استمرار ضعف الين مربحًا طالما بقيت هذه الفجوة كبيرة، لكن أيّ رفع فائدة من بنك اليابان هذا الشهر، والذي تُسعِّره الأسواق باحتمال يتجاوز 85%، قد يُقلّص هذه الفجوة، ويُعرِّض هذه الرّهانات الضخمة لضغط مفاجئ.

 

هل كان هدوء الصيف حقيقيًّا؟ أم أنه الهدوء الذي يسبق عاصفة الأسواق؟ المؤشرات الحالية تميل نحو الاحتمال الثاني؛ اجتماع الفيدرالي والبنك المركزي الياباني يقعان في الأسبوع نفسه تقريبًا منتصف سبتمبر، وأيّ تزامن بين رفع فائدة يابانية وتشدُّد أمريكي إضافي قد يُجبر حاملي هذه الرهانات على التخارج السريع، وهو ما يُعرَف تاريخيًّا بأنه أحد أكثر السيناريوهات إثارة لاضطراب مفاجئ وحادّ في الأسواق العالمية؛ لأن حجم الأموال المرتبطة بهذه الصفقة يتجاوز بكثير حجم أيّ تدخُّل حكومي منفرد قادر على احتوائه بسلاسة.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media