الأحد, 30 آب / أغسطس 2026

كيف تؤثّر طفرة مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في أسعار الغاز والكهرباء والنفط؟

كيف تؤثّر طفرة مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في أسعار الغاز والكهرباء والنفط؟
المشاهدات4
Whatsapp
Facebook Share

الطفرة التي تشهدها الذكاء الاصطناعي أصبحت عاملًا مؤثرًا في أسواق الطاقة، مع التوسُّع السريع في مراكز البيانات التي تحتاج كميات ضخمة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وتبريدها. وتتوقّع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع استهلاك مراكز البيانات من نحو 485 تيراواط/ساعة في 2025 إلى قرابة 950 تيراواط/ساعة في 2030، فيما ينمو استهلاك مراكز البيانات المخصَّصة للذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع.


الغاز الطبيعي مرشَّح ليكون أحد أكبر المستفيدين، خصوصًا في الولايات المتحدة؛ لأنه يوفّر كهرباء مستقرة ويمكن لمحطات الغاز الجديدة أن تدخل الخدمة أسرع من بعض مشروعات الشبكات والطاقة النووية. وتظهر أحدث البيانات توسعًا كبيرًا في مشروعات توليد الكهرباء بالغاز المرتبطة بمراكز البيانات، وفي هذا الإطار تتوقّع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية زيادة استخدام الغاز في توليد الكهرباء مع نمو الطلب على مراكز البيانات.


التأثير الأكبر سيكون محليًّا؛ فمراكز البيانات تتركز في مناطق محددة، ما قد يضغط على الشبكات ويرفع تكاليف التوصيل والاستثمارات، وبالتالي فواتير المستهلكين.


التأثير على النفط أقل مقارنةً بالغاز. الذكاء الاصطناعي لا يستهلك النفط أساسًا لتوليد الكهرباء، لكنّه قد يدعم الطلب على الديزل ووقود النقل خلال بناء مراكز البيانات وشبكات الطاقة، إضافة إلى تأثيره في النمو الصناعي والنقل. وفي المقابل، توسُّع الكهرباء والغاز والطاقة المتجددة قد يَحُدّ تدريجيًّا من نمو الطلب النفطي.


التحدّي خلال الفترة المقبلة قد يكون على الطاقة الأقل تكلفة والموثوقة لا على الرقائق فقط، وبالتالي فإن الدول التي تمتلك غازًا وفائضًا كهربائيًّا وشبكات قادرة على استيعاب الأحمال الجديدة ستملك ميزة تنافسية في جذب استثمارات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن تحسُّن كفاءة الرقائق والنماذج قد يُقلّل استهلاك الطاقة لكل عملية، لكنّ انخفاض تكلفة الذكاء الاصطناعي قد يرفع الاستخدام نفسه.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media