الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

لماذا فرض ترامب رسومًا تصل إلى 100% على الطائرات المُسيَّرة ومكوّناتها؟

لماذا فرض ترامب رسومًا تصل إلى 100% على الطائرات المُسيَّرة ومكوّناتها؟
المشاهدات5
Whatsapp
Facebook Share

الرسوم الأمريكية الجديدة على الطائرات المسيَّرة تُعدّ جزءًا من معركة أوسع حول الأمن القومي والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد. الرئيس دونالد ترامب فرض رسومًا تصل إلى 100% على فئاتٍ من الطائرات عالية القيمة، خصوصًا التي يزيد وزنها على 25 كيلوغرامًا أو المزوَّدة بقدرات مثل التصوير الحراري، إلى جانب مكونات مرتبطة بها، بينما تخضع المسيَّرات الأصغر لرسوم أقل.


الزاوية الأهم تأتي في سياق المنافسة مع الصين، التي تتمتَّع بثِقَل هائل في السوق العالمية. واشنطن تنظر إلى الطائرات المسيّرة باعتبارها جزءًا من البنية التكنولوجية للحروب الحديثة، وبالتالي فإن اعتماد الجيش والشرطة والقطاع المدني على مُعدّات أجنبية قد يخلق مخاطر تتعلق بالبيانات والاتصالات والأمن السيبراني.
كما تستهدف الرسوم إعادة توطين الصناعة داخل الولايات المتحدة، ورفع تكلفة المنتج الأجنبي إلى الضعف يجعل التصنيع المحلي أكثر قدرةً على المنافسة، ويضغط على الشركات لنقل خطوط الإنتاج والمكونات إلى الأراضي الأمريكية.


وهناك بُعد آخر يتعلق بإغلاق ثغرات الالتفاف على العقوبات؛ إذ تريد واشنطن منع الشركات من تجميع مُسيَّرات صينية في دول ثالثة ثمّ تصديرها إلى السوق الأمريكية؛ ما يجعل قواعد المنشأ وسلاسل التوريد جزءًا من المعركة.


لكن القرار يحمل تكلفةً أيضًا داخل الولايات المتحدة؛ إذ يُؤدّي إلى ارتفاع أسعار المسيَّرات والمكونات، ويضغط على قطاعات مهمة لا سيَّما الخدمات والطوارئ. لذلك تبدو الرسوم أداة صناعية وأمنية وجيوسياسية في آنٍ واحد، وليست ضريبة جمركية.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media