الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

ما القطاعات الأكثر عُرضة للخسائر إذا امتدت رسوم ترمب الجمركية؟

ما القطاعات الأكثر عُرضة للخسائر إذا امتدت رسوم ترمب الجمركية؟
المشاهدات6
Whatsapp
Facebook Share

اتجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتوسيع الرسوم الجمركية لتشمل قطاعات إضافية، سيترك تأثيرًا لن يقتصر على التجارة، بل سيمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، وربحية الشركات، وحتى التضخم في الأسواق.


أكثر القطاعات هشاشة سيكون قطاع السيارات؛ لأن صناعة المركبات تعتمد على شبكة إنتاج عابرة للحدود؛ حيث تَعْبر المكوّنات بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عدة مرات قبل اكتمال التصنيع. أيّ رسوم إضافية سترفع تكلفة الإنتاج وتضغط على هوامش الأرباح، حتى لدى الشركات الأمريكية.


القطاع الآخر هو الإلكترونيات وأشباه الموصلات. مع أن واشنطن تسعى لتوطين الصناعة، فإن الرقائق والمكونات الإلكترونية ما زالت تعتمد على آسيا، وأيّ رسوم جديدة قد ترفع تكلفة الهواتف، وأجهزة الحاسوب، ومراكز البيانات، وتبطئ استثمارات الذكاء الاصطناعي.


أما الأدوية والمستلزمات الطبية فتواجه معضلة مختلفة، كثير من المواد الفعّالة تُستورد من الخارج، وبالتالي قد تتحوّل الرسوم إلى ارتفاع في تكلفة العلاج أو إلى ضغوط على شركات الدواء.


ولا يقلّ تأثير الرسوم على قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية؛ إذ تعتمد متاجر الملابس والأحذية والأثاث والأجهزة المنزلية على الواردات منخفضة التكلفة. وفي حال ارتفاع الرسوم، ستنتقل الزيادة سريعًا إلى المستهلك النهائي، بما يُعزّز الضغوط التضخمية.


الزاوية الأهم، وربّما الأقل تداولًا، أن الخاسر الأكبر قد لا يكون القطاع المُستهدَف نفسه، بل الخدمات اللوجستية والشحن والتخزين. مع كل تراجع في حركة التجارة، تنخفض أحجام الشحن البحري والبري، وتتأثر الموانئ وشركات النقل وسلاسل التوزيع؛ ما يخلق أثرًا مضاعفًا يتجاوز قيمة الرسوم نفسها.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media