الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

صناعة النسيج السورية تُترَك بلا حماية

صناعة النسيج السورية تُترَك بلا حماية
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
Whatsapp
Facebook Share

مستثمرون في قطاع النسيج السوري يتحدّثون عن تحديات متراكمة يعاني منها القطاع؛ من أهمها: ضَعْف الدعم المباشر، فرض رسوم مرتفعة على الموادّ الأولية، ووجود رسوم منخفضة على الألبسة الجاهزة المستوردة. ويمكن وَصْف انخفاض الرسوم على الملابس المستوردة الجاهزة بأنه أكبر تحدٍّ يُواجه الصناعة المحلية حاليًّا.

 

الخلل هنا في ميزان التكلفة لا في المنافسة نفسها؛ فالمُستورِد لا يتحمَّل أجور العُمّال ولا تكلفة الطاقة ولا صيانة الآلات، ولا مخاطر الإنتاج وتذبذب سعر الصرف التي يتحمّلها صاحب المصنع السوري؛ فتنشأ مُنافَسة غير متكافئة من الأساس. الرقم يُوضّح فجوة كبيرة؛ فالرسوم على الموادّ الأولية في سوريا تصل إلى 1.1 دولار لكل كيلوغرام، بينما تُعفيها لبنان تمامًا، وتفرض مصر رسومًا منخفضة عليها. هذا الفارق في السياسات الجمركية ينعكس مباشرةً على تكلفة المُنتَج النهائي، ويجعل الصناعي السوري أقل قدرةً على المنافسة داخليًّا وخارجيًّا في آنٍ واحد.

 

من الحلول المطروحة: إعفاء الموادّ الأولية من الرسوم، وتخفيض رسوم المرفأ على الخيوط المستوردة، ورفع رسوم استيراد الألبسة الجاهزة لحماية المُنتَج المحلي. لكن يبقى السؤال؛ هل تُترجَم هذه المقترحات إلى سياسة فِعْلية قبل أن تتوقف المزيد من المصانع عن العمل والإنتاج؟

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media