الأحد, 01 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

خسائر الذهب تتَّسع رغم التوترات العالمية.. ما الذي يُحرّك اتجاهات المعدن الأصفر؟

خسائر الذهب تتَّسع رغم التوترات العالمية.. ما الذي يُحرّك اتجاهات المعدن الأصفر؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1230

يُمثّل هبوط الذهب إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام تحولًا لافتًا في الأسواق، خصوصًا أن التراجع يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، وتتزايد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، وهي ظروف كان يُفترَض أن تُعزّز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.


وتراجَع الذهب في تعاملات الجمعة إلى نحو 3880 دولارًا للأونصة، مُسجلًا أدنى مستوًى منذ أكتوبر 2025، بعدما فقد نحو 30% من قيمته المسجَّلة في يناير الماضي.


ويكشف هذا الهبوط عن تغيُّر في أولويات المستثمرين، إذ أصبحت توقعات السياسة النقدية أكثر تأثيرًا من المخاطر الجيوسياسية؛ فارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط التضخمية، ويُعزّز احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وربَّما اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادتها مجددًا؛ ما يُقلّص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًّا.


ومن الزوايا المهمة أيضًا أن الذهب لم يَعُد محصنًا من موجات البيع الواسعة؛ فمَع تراجُع أسهم التكنولوجيا ومخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، اتَّجه بعضهم إلى بيع الذهب لتوفير السيولة وتغطية الخسائر في أسواق أخرى.


لكن التراجع لا يعني انتهاء دورة صعود الذهب، فهناك عوامل هيكلية لا تزال تدعم المعدن، أبرزها: تنويع البنوك المركزية احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار، إلى جانب تنامي المخاوف من الديون السيادية العالمية.


وتبقى المفارقة أن ارتفاع النفط، الذي يُعزّز التضخم ويضغط على الذهب حاليًّا، قد يتحوَّل لاحقًا إلى عامل داعم له إذا أدّى إلى تباطؤ اقتصادي حاد وتغيُّر مسار السياسة النقدية. وبالتالي، فإنّ مستقبل الذهب سيتحدَّد بمدى استمرار تشدُّد البنوك المركزية، وقدرة الطلب الاستثماري والمؤسسي على امتصاص موجة البيع الحالية.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media