أوروبا وكندا.. هل أصبحت الشراكات رهينة الحسابات الأمريكية؟
يكشف تراجُع الاتحاد الأوروبي عن طرح صفة «العضو المنتسب» لكندا، عن معضلة أعمق من خلاف حول مُسمَّى سياسي؛ وهي حدود استقلال القرار الأوروبي عندما تتعارض خياراته مع مصالح واشنطن.
فالتقارب مع كندا يمنح أوروبا فرصةً لتوسيع شراكاتها التجارية والسياسية، وتنويع علاقاتها في ظل التوترات الدولية. لكن تهديدات ترامب تضع القادة الأوروبيّين أمام تكلفة محتملة لأي خطوة قد تستفز الإدارة الأمريكية.
المفارقة أن أوروبا تسعى إلى تعزيز استقلالها الإستراتيجي، لكنها تواجه اختبارًا عمليًّا عندما يتطلب ذلك اتخاذ قرارات قد تُؤثّر في علاقاتها الأمنية والتجارية مع الولايات المتحدة.
ومع ذلك، فإن حذف مصطلح «العضو المنتسب» لا يعني التخلي عن التعاون مع كندا؛ بقدر ما يعكس محاولة الحفاظ على الشراكة دون تصعيد الخلاف مع واشنطن.
السؤال الأهم: هل تستطيع أوروبا بناء شراكات مستقلة، أَم ستبقى حسابات ردّ الفعل الأمريكي تُحدّد حدود تحركاتها؟
