السبت, 24 تشرين الأول / أكتوبر 2026

أوروبا تُعيد إحياء أداة أزمة 2008 لتمويل طموحاتها

أوروبا تُعيد إحياء أداة أزمة 2008 لتمويل طموحاتها
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1157

تواجه أوروبا معادلة صعبة: تمويل الدفاع والتحول المناخي وإنعاش الاقتصاد، في وقتٍ تضيق فيه المساحة المتاحة أمام الموازنات العامة. لذلك، يتَّجه الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف قواعد التوريق؛ بهدف تشجيع البنوك على تحويل القروض إلى أوراق مالية قابلة للتداول، بما قد يُتيح تمويلًا إضافيًّا للشركات والأُسَر.

 

المفارقة أن الأداة نفسها ارتبطت بأزمة 2008، عندما أسهم التوريق المعقّد وضعف تقييم المخاطر في نقل الخسائر عبر النظام المالي.

 لكن التوريق ليس خطرًا بطبيعته؛ ففاعليَّته تتوقف على جودة القروض وشفافية المنتجات، والرقابة على الجهات التي تتحمَّل المخاطر.

 

وتراهن أوروبا اليوم على توسيع قدرة البنوك على الإقراض دون الاعتماد بشكلٍ كامل على المال العام. غير أن تحرير رأس المال لا يعني توجيهه إلى القطاعات التي تحتاجه، كما أن تخفيف القيود إذا تجاوز الضوابط قد يُعيد إنتاج مخاطر قديمة بأدوات جديدة.

 

نجاح الخطوة سيتوقَّف على تحقيق التوازن بين زيادة التمويل ومنع تراكم المخاطر؛ لأن المطلوب ليس إطلاق الأموال فحسب، بل ضمان وصولها إلى الاقتصاد الحقيقي بأمان.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media