أوروبا تحت ضَغط الأزمات.. الطاقة تُضيّق خيارات صُنّاع القرار
تحذيرات البنك المركزي الأوروبي من ارتفاع التضخم وتراجُع النموّ بفعل صدمة الطاقة؛ تكشف عن مأزق يتجاوز السياسة النقدية، خصوصًا في ظل الاضطرابات التي تَشهدها العواصم الأوروبية.
فارتفاع تكاليف الطاقة لا يَضْغط على ميزانيات الأُسَر والشركات فحسب، بل قد يُفاقم التوتر الاجتماعي مع تراجُع القدرة الشرائية.
وتكمن المعضلة في أنّ احتواء التضخُّم قد يتطلّب إبقاء التمويل في مستوى مرتفع، وهو ما يَحُدّ من الاستثمار والاستهلاك ويُخفّض وتيرة النمو. وفي المقابل، فإنّ تخفيف السياسة النقدية قد يمنح الاقتصاد مُتنفَّسًا، لكنّه يَحمل مَخاطر استمرار الضغوط السعرية.
وفي ظلّ تشدُّد أوضاع التمويل، تُصبح قدرة الشركات على تحمُّل التكاليف أصعب، فيما تجد الحكومات نفسها أمام مَطالب اجتماعية متزايدة وموارد محدودة.
بهذا المعنى، لا تُمثّل أزمة الطاقة أزمة للأسعار وَحْدها، بل امتحان لقدرة أوروبا على احتواء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية في وقتٍ واحد.
