الأربعاء, 28 تشرين الأول / أكتوبر 2026

أسوأ أسبوع للذهب منذ يونيو.. لماذا تراجَع المعدن الأصفر؟

أسوأ أسبوع للذهب منذ يونيو.. لماذا تراجَع المعدن الأصفر؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1195

دخل الذهب مرحلة تراجُع واضحة بنحو 4% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، مُسجلًا أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو، وهبوطه إلى ما دون 4 آلاف دولار للأوقية للمرة الأولى منذ منتصف يوليو.

ومع تعافي الأسعار بصورة محدودة في 26 أكتوبر، تتَّجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي قد يُحدّد ما إذا كان التراجع سيتحوّل إلى موجة أعمق، أَم يبقى تصحيحًا بعد الارتفاعات القياسية.


وتتمثَّل المفارقة الرئيسية في أن ارتفاع أسعار الطاقة يُعزّز مخاوف التضخم، لكنه يضغط على الذهب أيضًا، إذ يدفع المستثمرين إلى توقُّع استمرار الفائدة المرتفعة أو احتمال زيادتها؛ ما يُعزّز جاذبية الأصول المدرة للعائد، ويزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يُحقّق فوائد دورية.


ولا يرتبط التراجع بالسياسة النقدية وحدها، بل تكشف موجة البيع عن عامل آخر يتمثَّل في تداخل أسواق الأصول. خسائر أسهم التكنولوجيا دفعت بعض المستثمرين إلى بيع حيازاتهم من الذهب للحصول على سيولة لتغطية طلبات الهامش؛ ما يُوضّح أن المعدن قد يتراجع مؤقتًا حتى في أوقات اضطراب الأسواق، عندما تتحوّل السيولة إلى أولوية.


لكن الحكم بانتهاء الاتجاه الصاعد لا يزال مبكرًا؛ لأن استمرار مشتريات البنوك المركزية، والمخاوف المرتبطة بالعجز المالي والديون، والتوترات الجيوسياسية، عوامل يمكن أن تدعم الطلب على المدى الطويل. وفي المقابل، تزايد خروج الأموال من الصناديق المتداولة قد يطيل التصحيح.


المؤشّر الحاسم سيكون اتجاه أسعار الفائدة والدولار بعد اجتماع الفيدرالي، وليس حجم الخسائر الأسبوعية وحده. فإذا استقرت توقعات الفائدة، فقد يستعيد الذهب توازنه. أما استمرار التشديد النقدي، فقد يفرض إعادة تسعير أعمق، دون أن يعني ذلك انتهاء مُبرّرات الاستثمار فيه كملاذٍ آمِن.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media