الجمعة, 23 تشرين الأول / أكتوبر 2026

نتنياهو يُلوّح بضرب إيران.. هل يختبر حدود الدعم الأمريكي قبل الانتخابات؟

نتنياهو يُلوّح بضرب إيران.. هل يختبر حدود الدعم الأمريكي قبل الانتخابات؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1146

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيُطلِع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخطوات التي تعتزم إسرائيل اتخاذها تجاه إيران، لكنه لن يطلب منه الضوء الأخضر لشَنّ هجوم جديد. وتأتي التصريحات وسط تقارير عن خلافات بشأن توقيت استئناف المواجهة، وقبل الانتخابات الإسرائيلية المقرَّرة في 27 أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر.

 

سياسيًّا، تحمل تصريحات نتنياهو رسالة مزدوجة؛ فهو يريد إظهار أن القرار العسكري الإسرائيلي مستقل، مع الإبقاء على التنسيق مع واشنطن، التي يبقى دعمها عاملًا مُؤثرًا في أي مواجهة واسعة. فاستقلال القرار لا يلغي الحاجة إلى الغطاء السياسي والعسكري الأمريكي، خصوصًا إذا امتد التصعيد إلى تبادل ضربات يُهدّد استقرار المنطقة.

 

انتخابيًّا، قد يمنح التصعيد نتنياهو فرصةً لتعزيز صورته بوَصْفه قائدًا أمنيًّا، لكنه يحمل أيضًا مخاطر عكسية؛ فالحرب قد تطول، وتفرض أعباء إضافية على الموازنة الإسرائيلية، وتزيد الإنفاق العسكري وتكاليف حماية المنشآت والبنية التحتية.

 

اقتصاديًّا، يظل اتساع المواجهة مصدر قلقٍ لأسواق الطاقة والشحن، خصوصًا إذا امتدت الاضطرابات إلى مضيق هرمز، أحد أهم ممرَّات تجارة النفط عالميًّا. وقد تنعكس المخاطر على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين، حتى قبل وقوع أي تعطيل فعلي للإمدادات.

 

المعضلة أن التهديد العسكري قد يخدم الحسابات السياسية على المدى القصير، لكنَّه لا يضمن مكاسب إستراتيجية، بينما قد تكون فاتورة التصعيد أكثر من قدرة أي حكومة على احتوائها.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media